البغدادي
511
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
885 - فلو أنّ واش باليمامة داره على أنه حذف النصب من « واش » لضرورة الشعر ، وكان القياس أن يقول : فلو أنّ واشيا ، لأنّ إعراب نحو القاضي يقدّر في الرفع والجر ، لثقل الضمة والكسرة على الياء ، ويلفظ به في النصب لخفّة الفتحة . وإسكان الياء ضرورة . قيل إنه من أحسن الضرورات ، وقد حذفت هنا لالتقائها ساكنة مع سكون نون التنوين . وروي : « فلو كان واش » فهو على القياس . والمصراع من قصيدة لمجنون بني عامر ، وهذه أبيات منها « 1 » : خليليّ لا واللّه لا أملك الذي * قضى اللّه في ليلى ولا ما قضى ليا قضاها لغيري وابتلاني بحبّها * فهلّا بشيء غير ليلى ابتلائيا فلو كان واش ياليمامة داره * وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا وماذا لهم لا أحسن اللّه حفظهم * من الحظّ في تصريم ليلى حباليا وهذه أشهر قصائده ، وهي طويلة جدا . وقوله : « قضاها لغيري » البيت ، روى صاحب الأغاني « 2 » بسنده ، أنّ المجنون لمّا قاله نودي في الليل : أأنت المتسخّط لقضاء اللّه وقدره ، والمعترض في أحكامه ! واختلس عقله ، وتوحّش منذ تلك الساعة ، وذهب مع الوحش على وجهه . و « الواشي » : الذي يزوّق الكلام ليفسد بين شخصين ، وأصله من وشى الثوب يشيه وشيا ، إذا نقشه وحسّنه . و « اليمامة » : اسم بلد ، وكان اسمها في الجاهلية الجوّ ، بفتح الجيم وتشديد الواو . واليمامة : اسم جارية زرقاء ، كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام ، سمّي البلد باسمها لكثرة ما كان يضاف إليها ، فيقال : جوّ اليمامة . و « حضرموت » ،
--> - وشرح شواهد المغني 2 / 698 . وهو بلا نسبة في بغية الوعاة 1 / 289 ؛ والدرر 1 / 166 ؛ وشرح الأشموني 1 / 44 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 177 ، 3 / 183 ؛ وشرح المفصل 6 / 51 ؛ ومغني اللبيب 1 / 289 ؛ وهمع الهوامع 1 / 53 . ( 1 ) الأبيات في ديوانه ص 233 - 234 ؛ والأغاني 2 / 69 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 190 . ( 2 ) الأغاني 2 / 36 - 37 .